سلام ابنة مخيم اليرموك .. تؤلف كتاباً للحساب الذهني في هولندا

سلام ابنة مخيم اليرموك .. تؤلف كتاباً للحساب الذهني في هولندا

02-Oct-2021

 

تمكنت اللاجئة الفلسطينية "سلام علي رحمة "من مواليد 1995 من تأليف كتابها الخاص بالحساب الذهني للمستوى الثالث، وهو برنامج لتعليم الأطفال العمليات الأربعة، جمع وطرح وضرب وقسمة أعداد كبيرة بوقت قصير حتى يصبح الطفل أسرع من الآلة الحاسبة.

سلام التي خرجت من مخيم اليرموك مع اشتداد النزاع في سوريا، توجهت إلى أوروبا عبر طريق البحر وتعرضت للكثير من الصعوبات والمخاطر خلال رحلة اللجوء التي حطت بها أخيراً في هولندا، استطاعت الاندماج بشكل سريع وتعلمت اللغة الهولندية والتحقت بقسم الرياضيات بجامعة لايدن الهولندية، وهي الطالبة العربية الوحيدة في سنتها الأولى بهذا القسم.

تقول سلام "كنت أرغب تعلم الحساب الذهني منذ زمن طويل ولكن الظروف لم تكن تساعدني، ومع انتشار فايروس كورونا وفرض الحجر المنزلي استطعت استثمار وقتي الطويل بتعلم الحساب الذهني بل وأصبحت معلمة فيه فيما بعد".

تتابع سلام "تلقيت تعليم الحساب الذهني عند أكثر من مدرب، وتلقيت الدورة تلو الدورة واستطعت بفضل الله الجمع بين أساليبهم حتى تمكنت من خلق أسلوبي الخاص، لأقوم بعدها بإطلاق دورة مجانية للأطفال عن بُعد كهدية بمناسبة افتتاح النادي الخاص بي الذي أطلقت عليه اسم "Little Einstein Mind Math Club "، وكي يتعرف الناس على هذا النوع الجديد في هولندا حيث كان الاعتقاد السائد أن الحساب الذهني هو تعليم الرياضيات التي يتعلمها الجميع في المدرسة، فتوقعت استقبال 20 طالب ولكن بعد 24 ساعة من الإعلان الذي وضعته على الإنترنت تفاجأت بـ 170 طلب تسجيل شعرت وقتها أن التحدي أصبح كبيراً خاصة أنها أول تجربة لي بالتدريب عن بُعد مع وجود 170 طالب وكان قد اقترب موعد امتحاناتي الجامعية، فقمت بتقسيم الطلاب إلى مجموعات لتسهيل عملية التواصل معهم ولتصل المعلومة بشكل أسرع".

وعن نتائج الدورة وسبب تأليف الكتاب تقول سلام "حققت الدورات نتائج مذهلة وانتقلت مجموعة من الطلاب إلى المستوى الثاني ثم الثالث، وقد قمت بتأليف الكتاب كردة فعل على استعانتي بكتاب للحساب الذهني ولم يكن كافياً، وفي بعض الأحيان كنت ألجأ إلى الإنترنت لجمع التمارين التي اختبر الطلاب فيها".

وتختم سلام "إن هذا الكتاب سيكون مقدمة لسلسلة من الكتب وسأعمل على استكمال باقي السلسلة التي ستمتد إلى 8 مستويات مختلفة بإذن الله".

هذا ويحاول العديد من النخب الفلسطينية السورية والجامعيين وخريجي المعاهد والجامعات شقّ طريقهم في بلدان المهجر بعد فرارهم من الحرب الدائرة في سورية، وقد سجلوا نجاحات عديدة في ميادين مختلفة منذ وصولهم الدول الأوروبية. _ سعيد سليمان.

 

المصدر