مهندسون فلسطينيون يبتكرون جهازاً هو الأول من نوعه للتنفس الصناعي

مهندسون فلسطينيون يبتكرون جهازاً هو الأول من نوعه للتنفس الصناعي

05-Oct-2021

 

طولكرم - احتفت جامعة فلسطين التقنية خضوري في طولكرم بإنتاج أول جهاز تنفس صناعي محلي الصنع بمواصفات جعلته من أحدث أجهزة التنفس الصناعي في إمكانيات التشغيل والمعالجة وفق وصف الجامعة وشهادات خبراء (أطباء وفنيين)، لكن حقيقة أن الجهاز المصنع في مختبرات الجامعة كان حصاد جهود 4 عقول من خريجيها المهندسين؛ لمجابهة أزمة كورونا، علامةٌ تستدعي أبعد من مجرد فقاعة احتفاء إعلامية، إلى مواظبة عمليّة لإثمار تلك الجهود.

يمتاز الجهاز بتقنية تحاكي الأجهزة العالمية، لكن ما جعله "استثنائياً" تصميمه وفق معايير أمان رفيعة جداً، فهو يستمر بضخ الأكسجين عند نفاذه أو انقطاعه، عبر سحبه من هواء غرفة المريض وضخه لرئتيه بعد الفلترة، وهي خطوة أخيرة بعد سلسلة إجراءات متسارعة عند "حدوث أيّ مشكلة"، إذ يصدر الجهاز إنذارات مسموعة ومرئية كبقية الأجهزة، وإذا لم تحل المشكلة، يتصل بالطبيب المناوب ويعلمه، وإذا لم تعالج بعد الاتصال والرسائل، يستمر بضخ الأكسجين بتركيز نسبته 20% كحد أدنى" كما وضح المهندس "علي شريدة" 30 عاماً، أحد مهندسي الجهاز ومشرف مختبرPLC بالجامعة.

ويتيح نظام عمل الجهاز للطبيب مراقبة أجهزة التنفس والتحكم بها عن بعد عبر جهازه المحمول، ويتميز "بسرعة المعالجة والقراءة والتحكم"، حيث "يزود المريض ب 60 نفس في الثانية، وهذه سرعة عالية بالمقارنة مع الأجهزة الأخرى" كما قال شريدة، عدا عن قدرة الجهاز على الاستمرار في العمل قرابة 4 ساعات بعد انقطاع التيار الكهربائي، وهو ما يؤهل الجهاز للاستخدام في المستشفيات وغيرها بعد منحه الاعتماد من وزارة المواصفات والمقاييس ووزارة الصحة، وإجراء تجارب سريرية ناجحة عليه.

وواجه الجهاز الذي امتد مسار تصنيعه قرابة عام وستة أشهر عدة عقبات حتى وصل إلى نسخته الأخيرة "الثالثة" بعد إصدارين سابقين، فبعد صناعة جهاز "طوارئ" مساعدٍ للتنفس بطلب من رئيس الجامعة د. نور أبو الرب لدعم قطاع الصحة في حال تفشي كورونا، بدأت مرحلة جديدة لإنتاج جهاز.

"من أعقد الأجهزة الطبية وأعلاها خطورة" وفق وصف المهندس "يزيد علاونة" 26 عاماً، أحد مهندسينه، ومشرف مختبر مشاريع في الجامعة، وأشار إلى تبعات تفشي الوباء "بالإغلاقات لمحال القطع الإلكترونية، وصعوبة استيراد القطع واختيارها من بين الآلاف، بالإضافة لصعوبة تنقلنا داخل الوطن وكل منا يسكن بمحافظة، إلى أن أمنت إدارة الجامعة لنا سكناً قريباً منها".

ورغم ذلك إلا أن طاقم العمل أفلح في إنتاج جهاز ينافس "الأجهزة الأمريكية والألمانية واليابانية" بتكلفة أقل، فهذه الأجهزة باهظة "نتيجة وجود تكنولوجيا متطورة جداً فيها" كما أفاد محمود صندوقة مهندس أجهزة طبية في شركة التوريدات والخدمات الطبية، "فيما تكنولوجيا جهاز PTUK Ventilator مطورة بعقول فلسطينية"، تؤهله لإنشاء خط إنتاج كامل، وتكنولوجيا هذا الجهاز قابلة لأن "تصدر وتستوردها شركات عالمية ستستفيد منها" وفق صندوقة، ما يجعل من الإنتاج التجاري للجهاز وملحقاته وترويجها التحدي الأكبر للجامعة مستقبلاً بعدما أبدت استعدادها لذلك، معلنةً عن استقبال عدة توصيات من مشافٍ محلية لشراء عدد منه حتى الآن. (وطن) 

 

المصدر